تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
335
كتاب البيع
الأصلي في الردّ ؛ فإنَّ هذا إنَّما يفيد ممّن إجازته مفيدةٌ ، والردّ كالإجازة لا أثر له من المالك الأصلي على الكشف . وإن التزمت أنَّ من حقّه أن يجيز ، فقد رفعت يدك عن مبنى الكشف . ولو أغمضنا الكلام عن الدليل الرابع أيضاً ، وقلنا بإمكان اجتماع مالكين على ملكٍ واحدٍ ، لكان المالك الأصلي مالكاً ؛ لعدم السبب الموجب للانتقال ، وكان المشتري مالكاً للكشف ، فإذا تصرّف المالك في ملكه لم يكن تصرّفه مرتبطاً بمالكيّة المالك الآخر ؛ إذ لو باع أحد المالكين الأصيلين لم يفتقر بيعه إلى إجازة المالك الآخر ؛ فإنَّه لم يتصرّف في مالكيّته ، وإنَّما تصرّف في مالكيّة نفسه . ولو نظرنا إلى البحث في نظر العقلاء ، لُوحظ أنَّ البيع الإنشائي قام به الفضولي لنفسه ، فإنَّ المفروض أنَّه قال : ( بعت هذا لنفسي في مقابل دخول الثمن في ملكي ) ، وهذا الإنشاء لا مانع منه ، كما لا أثر له ، وليس هو تصرّفاً في ملك المالك . فإن جاء المالك وردّ هذه المعاملة ، فلماذا تبطل هذه المعاملة ، مع أنَّ للفضولي أن يقول له : ( إنَّما بعتها لنفسي ، ولم أبعها لك ، فيكون لك حقّ إجازة المعاملة وإبطالها ، فأنت أجنبيُّ عن المعاملة ، وأنا لا أُريد إخراج العين عن ملكك بهذه المعاملة ؛ لكي يكون لك حقّ فسخها ، وإنَّما هو إنشاءٌ صرفٌ أُريد أن استفيد منه بعد هذا بشراء العين وتسليمها ) . فما قرّره الشيخ « 1 » وغيره « 2 » من أنَّ المعاملة تبطل بالردّ لا وجه له ، بل لا
--> ( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 444 - 445 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، المسألة الثانية ، الإشكال السادس . ( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 1 : 136 ، كتاب البيع ، الكلام في بيع الفضولي ، القول في المجيز ، المسألة الثانية ، وأُنظر : الحاشية على كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 224 ، كتاب البيع ، البيع الفضولي ، شروط المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس ، الإشكال السادس .